الشيخ عبد الله العروسي

281

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الماجشون قال : حدثنا وهب بن كيسان عن ابن عمير عن أبي هريرة ) رضي اللّه عنه ( عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « بينا رجل ذكر كلمة إذ سمع رعدا في سحاب فسمع صوتا في السحاب ) هو صوت الملك الموكل به ( أن إسق ) أي يقول للسحاب : إسق ( حديقة فلان ، فجاء ذلك السحاب إلى سرحة ) هي واحدة السرح وهو الشجر العظام يعني حديقة فلان ( فأفرغ ماءه فيها فأتبع ) السامع ( السحاب فإذا رجل قائم في حديقة فقال ) له : ( ما اسمك قال : فلان بن فلان باسمه قال : فما تصنع بحديقتك هذه إذا صرمتها ) أي قطعت ثمرتها ( قال : ولم تسأل عن ذلك قال : إني سمعت صوتا في السحاب أن إسق حديقة قال : فلان أما إذا قلت ) أي سألت عن ذلك ( فإني أجعلها أثلاثا فأجعل لنفسي ولأهلي ثلثا وأرد عليها ) أي على مصالحها ( ثلثا وأجعل للمساكين وابن السبيل ثلثا ) في ذلك دلالة على انتفاع هذا السامع بكونه خرقت له العادة حتى سمع كلام الملك وجاء إلى صاحب الحديقة وسأله عما يصنع فيها ليزداد حرصه في الطاعات ويهون عليه إخراج ماله في الخيرات لأنّ اللّه يعوضه بذلك في ماله الخيرات والبركات ( سمعت أبا حاتم السجستانيّ يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : دخلنا تستر فرأينا في قصر سهل بن عبد اللّه بيتا كان الناس يسمونه بيت السبع فسألنا الناس عن ذلك فقالوا : كان السباع تجيء إلى سهل فكان يدخلهم في هذا البيت ويضيفهم ويطعمهم اللحم ثم يخليهم ) إلى حال سبيلهم شبه السباع بمن يعقل فأتى بها بضميره ، ( قال أبو نصر : ورأيت أهل تستر كلهم متفقين على هذا لا ينكرونه وهم الجمع الكثير ) وسيأتي عن سهل أنّه كان قد أصابته زمانة في آخر عمره ، فإذا حضرته صلاة الفرض انتشرت أعضاؤه ، فإذا فرغ من فرضه عاد إلى زمانته وهذا من جملة الكرامة والحفظ له ليأتي بالفرض على أكمل وجوهه . ( سمعت محمد بن أحمد بن محمد التميميّ يقول : سمعت عبد اللّه بن علي الصوفي يقول : سمعت حمزة بن عبد اللّه العلويّ يقول : دخلت على أبي الخير التيناتيّ : وكنت اعتقدت ) أي قصدت ( في نفسي أن أسلم عليه وأخرج ) من عنده ( ولا آكل عنده طعاما فلما خرجت من عنده ومشيت قدرا ) بعيدا من موضعه ( فإذا به خلفي وقد حمل طبقا عليه طعام فقال ) مكاشفا لي بما قصدته : ( يا فتى كل هذا ) الطعام ( فقد خرجت الساعة من اعتقادك وأبو الخير التيناتي مشهور بالكرامات ، وحكي عن إبراهيم الرقيّ أنه قال قصدته ) أي أبا الخير ( مسلما عليه فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستويا ) لكن لا يضر في الصلاة كأن لحن لحنا لا يغير المعنى أو كان به